جارٍ تحميل المختبر ثلاثي الأبعاد…
جارٍ تحميل الدرس…
← مختبر الإدراك الحسيالعالم 1 · الدرس 3 من 4جميع الدروس ↓

الفجوات التي يخفيها الدماغ.
هل تدرّس هذا؟ افتح وضع جهاز العرض
عندما يمر الخط الذي تنظر إليه مباشرةً عبر النقطة العمياء، لا ترى خطًا متقطعًا. بل ترى خطًا مستمرًا واحدًا. وعندما تكون الخلفية ذات نسيج، يبدو النسيج وكأنه يستمر. يُسمّى هذا الاستكمال (أو الإكمال الإدراكي): إذ ينشئ الدماغ الجزء المفقود من الأجزاء المحيطة، لذلك تظل الفجوة غير مرئية.
هذا يعني أن ما «تراه» عند نقطتك العمياء مُختلق، وليس مسجّلًا. إنه تخمين جيد جدًا في معظم الأحيان، ولهذا لا يلاحظه أحد. لكنه سيكون تخمينًا سيئًا إذا كان هناك شيء صغير ومختلف مختبئًا في ذلك المكان بالضبط.
تقوم عيناك أيضًا بنحو ثلاث قفزات سريعة كل ثانية. تُسمّى هذه القفزات الحركات الرمشية. أثناء الحركة الرمشية الكبيرة، تمر الصورة عبر الشبكية بسرعة أكبر بكثير من أن تتمكن من قراءتها، وتنخفض الحساسية البصرية (الكبت الرَمَشي). لا يعرض لك الدماغ الأثر المموّه، ولا يترك فجوة مظلمة. بل يتجاوز الفترة، ولهذا يبدو العالم ثابتًا بينما تقفز عيناك.
جرّب ذلك: انظر في مرآة إلى عينك اليسرى، ثم إلى عينك اليمنى، ثم عد إلى اليسرى. لن ترى عينيك تتحركان أبدًا، لأن القفزة نفسها حُذفت من المشهد.
هناك شيء ثالث مختبئ أمام أعيننا: المركز فقط من مجال نظرك يكون حادًا. المنطقة الأشد وضوحًا، وهي النُّقرة، تغطي نحو درجتين فقط من الرؤية، أي ما يقارب عرض ظفر إبهامك عندما تبعده بمقدار طول ذراعك. خارجها، تنخفض التفاصيل بسرعة، ويتلاشى اللون والطباعة الدقيقة. تشعر وكأن المشهد كله واضح لأن عينيك تقفزان إلى أي شيء تسأل عنه، ولذلك تكون البقعة الحادة موجودة دائمًا عند الحاجة.
ما الحركة الرمشية؟
لماذا لا نلاحظ الأثر الداكن عندما تقفز أعيننا؟
أي جزء من الشبكية يمنحك أوضح رؤية؟
خرافة شائعة: «مجال رؤيتنا كله واضح بالقدر نفسه.» هذا غير صحيح. المنطقة الواضحة صغيرة جدًا، وتتحرك عيناك بسرعة كبيرة، لذلك يتكوّن لديك إحساس بأن المشهد كله مليء بالتفاصيل.